الشهيد الثاني

234

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

مطلقاً ركناً كما أطلقه ، والركوعِ فيما لو سبق به المأمومُ إمامَه سهواً ثمّ عاد إلى المتابعة ، والسجود فيما لو زاد واحدةً إن جعلنا الركن مسمّاه ، وزيادة جملة الأركان غير النيّة والتحريمة فيما إذا زاد ركعةً آخر الصلاة وقد جلس بقدر واجب التشهّد أو أتمّ المسافر ناسياً إلى أن خرج الوقت . واعلم أنّ الحكم بركنيّة النيّة هو أحد الأقوال فيها « 1 » ، وإن كان التحقيق يقتضي كونها بالشرط أشبه . وأمّا القيام : فهو ركنٌ في الجملة إجماعاً على ما نقله العلّامة « 2 » ولولاه لأمكن القدح في ركنيّته ؛ لأنّ زيادته ونقصانه لا يُبطلان إلّامع اقترانه بالركوع ، ومعه يُستغنى عن القيام ؛ لأنّ الركوع كافٍ في البطلان . وحينئذٍ فالركن منه إمّا ما اتّصل بالركوع ويكون إسناد الإ بطال إليه بسبب كونه أحدَ المعرّفين له ، أو يُجعل ركناً كيف اتّفق ، وفي موضعٍ لا تبطل بزيادته ونقصانه يكون مستثنىً كغيره . وعلى الأوّل ليس مجموع القيام المتّصل بالركوع ركناً ، بل الأمر الكلّي منه ؛ ومن ثَمّ لو نسي القراءة أو أبعاضَها لم تبطل الصلاة . أو يُجعل الركن منه ما اشتمل على ركنٍ كالتحريمة ، ويُجعل من قبيل المعرِّفات السابقة « 3 » . وأمّا التحريمة : فهي التكبير المنوّي به الدخول في الصلاة ، فمرجع ركنيّتها

--> ( 1 ) قال الفاضل قدس سره : والمشهور في ذلك ثلاثة أقوال : الركنيّة ، والشرطيّة ، وكونها متردّدة بينهما مع كونه بالشرط أشبه ، المناهج السويّة : 162 . القول الأوّل للشيخ في المبسوط 1 : 100 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 78 ، والعلّامة في القواعد 1 : 269 . والثاني للمحقّق في المعتبر 2 : 149 . والثالث للمحقّق الثاني في جامع المقاصد 2 : 217 . ( 2 ) المنتهى 5 : 8 ، نسبه إلى كلّ علماء الإسلام . ( 3 ) أي : السابقة في الوجه الأوّل بقوله : « أحد المعرّفين له » .